Monday, March 7, 2011

حوار مع كاتب رواية ربع جرام الكاتب عصام يوسف




الكثير منّا وخاصة الشباب سمع عن رواية "ربع جرام" ولمن لم يقرأ تلك الرواية، فهى أول رواية واقعية تتحدث عن عالم المخدرات، والإدمان وكيفية العلاج منه. ومن الجدير بالذكر أن الوراية حصلت على المركز الأول فى قائمة الأعمال الأفضل مبيعاً لدى مكتبات، "فرجين ميجا ستورز"، "ديوان"، و"كتب خان" وصدر منها 25 طبعة، بالإضافة إلى إقامة حفل فى عام 2008 نظمته جامعة الدول العربية إحتفالاً بالرواية نظراً لأهمية الموضوع الذى تتناوله. كاتب الرواية هو عصام يوسف، إبن الكاتب الأديب عبد التواب يوسف، رائد كتابة كتب الأطفال فى مصر والوطن العربى، منها كتاب "عقلة الأصبع" الذى قرأنه فى الصف الخامس الإبتدائى ويُدرس حتى الأن، ووالدته الكاتبة الصحفية نـُتيلة إبرهيم راشد، رئيسة تحرير مجلة سمير على مدار أربعين عام.

اليوم نحاور كاتب الرواية، عصام يوسف، كاشفاً لنا الجديد من أعماله القادمة، فإلى نص الحوار..



1- ممكن نتعرف على حضرتك؟

اسمى عصام عبدالتواب يوسف، مواليد القاهره 21 أكتوبر عام 56، تخرجت فى كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، جامعة القاهره، متزوج وعندى عمر ولبنى ومريم. كنت أعمل فى مجال التوكيلات للسيارات، بعدها إتجهت إلى حماية البيئة للحد من عوادم السيارات ولكن يمكننى القول أنها كانت محاولة غير ناجحة، فاتجهت أخيراً إلى الإنتاج السينامئى و"ربع جرام"، أعمل حالياً كمدير عام شركة مونتانا ستوديوز للإنتاج السينامئى.



2- والدك الأستاذ عبد التواب يوسف المتخصص فى أدب الأطفال و والدتك الصحفية نـُتيلة إبراهيم راشد ، فهل لذلك أثر عليك كاكاتب الآن وكيف كان ذلك الأثر؟

نعم، فلو لم يكونوا هم كتاب لـَما أستطعت الكتابة لأننى لم أكن أتخيل أننى أستطيع الكتابة، فيبدو أن للجينات أثر على.



3- متى بدأت الإهتمام بالكتابة وكيف كانت البداية؟

منذ بدأى فى مجال الإنتاج السينمائى لأن المجال كله إستهوانى، أما البداية فكانت بشكل بسيط أكثر مما تخيلى، من خلال قلم رصاص و"نوته".



4- كلمنا عن كتاب ربع جرام وما هدفه؟

بداية "ربع جرام" كانت أننى كنت أريد أن أجعله فيلم سينامئى وبعدها قيل لى أنه يجب أن يـُكتب على الورق أولاً، أما هدف الرواية هو أن نعرف الناس ما هى المخدرات وما هو التعاطى، والفرق بينها وبين الإدمان، فكان ضرورى أن أكتب للإطفال وللوالدين، لأن كل مفهومنا للمخدرات هو "أوعى تعمل كده" فى حين هذا هو الذى يجعل الأطفال والشباب يقدمون على المخدرات، فالممنوع مرغوب.



5- الرواية متسوحاه من أحداث حقيقة وأفراد واقعين ، فما هى المدة التى تطلبت كتابة الرواية؟

أكثر من سنه.



6- الكتاب لا يتحدث عن كيفية الوقاية من الإدمان ، بل يتعامل مع المدمن على أنه مريض، فهل المدمن مجرم أم ضحية؟ وكيف يمكن أن نغير نظرة المجتمع تجاه المدمنين؟

هل تعلمين أن أمريكا وأروبا تنظر للمدمن على أنه مريض منذ الخمسينات؟ أما نحن لازالنا نفكر إذا كان المدمن مريض أم مجرم؟ هو مريض مثله كمثل مرضى السكر، ليس مسؤول عن مرضه ولكنه مسؤول عن شفائه، ولهذا أصدرت الرواية من أجل تصحيح مفهوم ونظرة المجتمع تجاه المدمن، على أنه يحتاج للمساعدة والمعالجة والآن أصبحت الحكومة هى الآخرى تعترف بذلك منذ عامين.



7- الكثير منّا لم يسمع عن برنامج "زمالة المدمنين المجهولين" الذى يهتم بمعالجة المدنين، فما هو تفاصيل البرنامج؟

حقيقة الموضوع كبير وفيه الكثير من التفاصيل وكلها مذكورة فى الرواية، ولكن هذا هو موقعهم لمن يريد معرفة المزيد www.naegypt.org



8- من بعض التعليقات الواردة على شبكة الإنترنت هو طول الرواية، فلماذا تعدت الرواية ال600 صفحة؟

بالطبع كثير وأنا مقتنع بذلك ولكن هذا لأن الرواية شاملة، بمعنى هناك جزء للأب والأم، وجزء أخر للطفل، وجزئين أخرين للمدمن والمتعاطى لذلك كان صعب تلخصيها، مع العلم أن عدد صفحات الرواية كان 1500 صفحة وتم التعديل عليها حتى تقصلت إلى الـ 640 صفحة.



9- من بعض الانتقادات الواردة هو الحديث النبوى المكتوب فى صـ571 ، فى حين أن ليس للحديث سند صحيح، فما تعليقك وما هى مصادركم فى الأمور الدينية المذكورة فى الرواية؟

فى الحقيقة أننى لم استخدم أمور دينية كثيرة، وكان عندى إعتقاد أو يقين أنه حديث نبوى كما نعرف جميعاً أن قل هو الله أحد آية قرانية، وعرفت فيما بعد أنه ليس حديث من خلال التعليق الذى وصلنى على "الفيس بوك" وإن كان هذا هو الخطأ الوحيد فى الرواية فأسال الله أن يعفو عنى فيها والله هو الأعلم بنيتى عند كتابتها، مع العلم أن هذا هو ما كتبه "الأب" فى الرواية لإبنه.



10- كيف يمكن توجيه الشباب من أجل الحفاظ على صحتهم ومستقبلهم؟

فى الحقيقة أننى لست من يسدى بالنصائح لأن النصيحة هنا لن تفيد والسبب فى ذلك أن المخدرات "حلوة" ولكن لها أعقاب ضارة جدا لا يمكن حصرها ولذلك أقول للشباب اقرأو الوراية لكى تعلموا حقاً ما هى المخدرات.



11- الرواية تعطى أملا للشباب بأن الشفاء ليس مستحيلا ولكنه صعب، فكيف يمكن تحفيز الشباب المدمن على الاقدام لبرنامج العلاج؟

فى الحقيقة ليس هناك وسيلة يمكن استخدامها لتحفيز الشباب على ذلك، والسبب فى ذلك لأنهم لا يستمعون إلى أحد وهم يتعاطون، لذلك أفضل شئ هو أن تتفاعل معهم وأن تشعرهم بأنك تشعر بهم.



12- من بعض الآراء الورادة عن الرواية هو أن مادم بطل الرواية لم يجد الحل الكامل فى الوازع الدينى الفطرى، فهنا قد يراه البعض أنه وسيلة تدعو للتخلى عن الثوابت؟

لنفترض أنه يهودى أو مسيحى أو ملحد؟ كل هذا لا يهمنى لأننا فى النهاية نتحدث عن بنى أدم ولن اُدخل الدين فى الموضوع لأن هذا لا يخصنى لأن فى النهاية كل فرد سيحاسب بأعماله، وكان هذا قصدى أن لا أجعل الحل فى ممارسة الشعائر الدينية. فبادرناه سائلين أنه من الطبيعى أن يلجأ الفرد إلى ربه عندما يكون فى حاجة إليه؟ فقال: نعم، يجب أن يلجأ الفرد إلى ربه بالترتيب وأخذ خطوات ببطئ دون إستعجال مع الأخذ بالأسباب، يعنى ليس معنى أن الشخص سحب السجادة وذهب يصلى فهذا سيمنعه عن التعاطى.


13- هل هناك ربط بين بعض أجزاء الرواية وبين عمل والدك كرائد كتاية كتب الأطفال و والدتك كرئيسة تحرير لمجلة سمير؟ بمعنى فى بعض أجزاء الرواية تجنبت ذكر أى ألفاظ غير لائقة واستبدلتها بنقاط مما يجعلها صالحة لكل الأعمار، فهل كانت مصادفة أم انك أدركت ذلك وتنجنبت الوقوع فى فخ الإبتذال؟

أمى هى من نصحتنى بذلك، وقالت لى إن وضعت تلك الألفاظ فلن أعطى فرصة للأسرة أن يقرأو الرواية مع أبناءهم، وإن وضعت النقط فسنعطى الفرصة للأم أن تناقش أولادها فى الوراية.



14- لماذا مزجت بين اللغة الفصحى والعامية فى كتابة الرواية؟

حقيقة أريد أن أتكلم بصراحة، بمعنى أن اللغة العربية التى استخدمتها فى الوراية هو أقصى ما يمكننى كتابته فى اللغة العربية، لأننا كجيل لم نتعلم اللغة بشكل صحيح والجيل القادم سيكون أسوأ، فكان يجب أن أكتب بهذا الشكل لأن هذه هى حدود أمكنياتى أولاً، وثانياً، من أجل جعل القرأة سهلة، فلو كنت استخدمت اللغة التى يكتب بها الأدباء الكبار ما كان للقارئ أن يفهمها.


15- الكتاب سيحول قريباً إلى فيلم سينمائى ، فحدثنا قليلاً عن هذا الفيلم وإلى أين وصل التحضير له؟

تم الإنتهاء من السيناريو وإختيار الأبطال ولكنهم غير معروفين سواء شباب أو كبار، ولم يبقى سوى التصوير الذى سيبدأ فى نهاية يناير 2011 وسيتم تصويره فى 3 أشهر تقريباً، وبعدها سنقوم بمهرجانات. أما موعد نزول الفيلم فسيكون فى أجازة "الكريسماس" القادم.



16- لك قصص قصيرة أخرى تحت الطبع ، فما هى تلك القصص وهل اتجاها مختلف عن إتجاه الرواية؟

فى الحقيقة، أعمل الآن على 5 روايات فى نفس الوقت، وكل رواية لها إتجاه مختلف عن الآخر، الرواية الاولى اسمها "37" وهى الجزء الثانى من "ربع جرام"، الرواية الثانية رومانسية "قصر البارون"، والرواية الثالثة كومدية تحمل اسم "العضو المنتدب"، والرواية الرابعة مثيرة أو "ساسبنس" باسم "إتنين ضباط"، أما الرواية الأخيرة هى "ذهاب وعودة" وسيكون عدد صفحات الروايات ما بين الـ 300 والـ 400.



17- ما هى قصة وسيناريو "ذهاب وعودة"؟ وهل سيتم إنتاجه على شكل فيلم أم مسلسل؟

أفضل عدم الإعلان عنه الآن فلكل شئ وقته.



18- قمت بتغير الأسماء والتواريخ والأماكن من أجل الحفاظ على "مجهولية" هؤلاء الأشخاص كما ذكرت ، والأجدر بنا أن نتسأل هل نعالج الشباب المدمن أم نتجنب حدوث الكارثة من البداية؟

أقول لهم اقرأ الرواية لأن غير ذلك لن نستطيع فعل لهم شئ لأنهم لا يستموعن لأحد، ولذلك من يقرأ عن هذا عالم يستطيع التعامل معاهم، ومن هنا أعطينا فرصة للأم والإبن أن يقرأو الكتاب، وكل هذا أفضل من أن نعلن عن ألعاب فى النوادى أو إلصاق الـ"بوسترات". فسألناه عن حملة "حماية" التى قام بها الدكتور عمرو خالد منذ ما يقرب من 4 أعوام، فقال: لا، أنا لا أحكم على أحد بل أرى أنه إذا كان هناك فرد واحد فقط توقف عن التعاطى نتيجة جهوده فهذا يعد نجاح له، ولكن ما قصدته أنه كان يمكن توظيفه بشكل أفضل من خلال الإستعانه بأفراد ذو خبرة من أجل أن يتجه بالـ"كارزميا" التى يمتلكها وبمجهوده وعلاقته والشباب الذين يلتفون حوله من أجل جعل الحملة تستمر لفترة أطول ونتائج مضعفة.



19- للمجتمع والأسرة دور فى الحفاظ على الشباب وتجنب وقوعهم فى بؤرة الخطر ، ففى رأيك كيف يمكن تفعيل دورهما؟

من خلال الإعلام وأن يقدم شئ ذو قيمّة، يجب أن يكون الإعلام على وعى ودراية بتفاصيل المشكلة من أجل مناقشتها بشكل صحيح ومن ثمّ المساهمة فى حلها.



20- ما الفرق بين السيجارة والحشيش وهل يمكن أن تكون السيجارة بداية للوقوع فى طريق المخدرات؟

فى رأيى أن كل إنسان مدمن لشئ معين، بمعنى الإدمان ليس من الضرورى أن يكون مخدرات فحسب، هناك فرد قد يكون مدمن للكوتشينه، أو أبسط شئ، الكورة، ففى حياة كل فرد هناك شئ معين يحبه بشكل إدمانى بحيث أنه يسيطر عليه، لذلك هناك بعض الأشياء التى قد يدمنها الفرد ولكنها مؤذية. السيجارة تسهل على الفرد "المؤمرية"، بمعنى إن كنت تشرب سيجاة فلماذا لا تشرب تلك السيجاة "الملفوفة"؟ فهناك سهولة فى الإقناع بتلك الأمور والسيجارة قد تكون باب لذلك.



21- لمذا "يحشش" الشاب، بمعنى ما الشعور الذى يمتلكهم يجعلم يكملون فى هذا الطريق؟

قال ضاحكاً: لأن الحشيش حلو! الفكرة فى أن هناك عوامل مساعدة، بمعنى واحد يريد أن "ينبسط" أكثر هو وأصدقائه فيحاولون إكتشاف ما هو الحشيش أو الرغبة فى خوض مغامرة جديدة، قد يكون أيضاً ضغوط من الأصدقاء، ولكن فى الناهية هو مدمر للفرد بلا شك.



22- فى أحد البرامج الحوارية ذكرت عن وضع خطة استراتيجية كاملة تسهم فى القضاء على المخدرات فى مصر، فما جديدك فيما يتعلق بهذا؟

إن شاء الله الإستراتيجية كاملة تنزل مباشرة بعد الفيلم وهى تتلخص فى تكاتف جميع مؤسسات الدولة لمواجهة هذا الموضوع، بداء من وزارة الداخيلة مرورا بوزارة العدل والتضامن الإجتماعى نهاية بالإعلام، لأن لا يوجد فرد ينجح بمفرده وهى جمعية لا تهدف إلى الربح. الفترة الزمنية لوضع تلك الإستراتيجية كانت ما يقرب من العامين.



23- هل المخدرات بيكون لها سن معين بين الشباب والفتيات ، أم أن الأطفال وراد أنهم أيضا أن يتعاطوا المخدرات؟

يمكن القول أن السن التقريبى الذى يبدأ فيه الشباب بالتعاطى يكون من بداية الـ 11 عام، وأصبح الفتيات الآن يشاركون الشباب فى كل شئ حتى المخدرات للأسف.



24- حدثنا عن أغرب قصة رأيتها من أحد الشباب المدمنين؟
ماذا يوجد أكثر من ذلك بعد رواية تجاوزت الـ 600 صفحة؟ الفيلم يحتوى على الكثير من المشاهد القاسية، ولذلك الفيلم يركز على كل أشخاص الرواية وليس البطل فحسب.


ملحوظة: الحوار تم إجرائه فى أواخر ديمسبر2010


إعداد وحوار: ساره محمود

2 comments:

  1. افهم من كدة انك صحفية
    سعيدة جدا بالحوار مع الكاتب عصام يوسف وكتابة يستحق الاعتمام والقراءة
    سعدت بمعرفة مدونتك الرقيقة
    ولكن اين قائمة المتابعين حتى استطيع متابعة اخر ما تكتبين
    تحياتى

    ReplyDelete
  2. يعنى مش صحفية بالضبط
    طالبة فى كلية الاعلام قسم PR
    لكن بحب الكتابة والحوارت الصحفية
    اما بالنسبة لقائمة المتابعين، فلو انتِ تقصدى بها الـ Followers فاقدر اقولك انى هنا تقريبا بكتب لنفسى بس !! :)
    عموما انتِ هتقدرى تتابعينى لان على طول هتلاقينى بنط عند مدونتك :))

    ReplyDelete

ياقاريء خطي لا تبكي على موتي
فاليوم أنا معك وغدا في التراب
ويا مارا على قبري لا تعجب من امري
بالأمس كنت معك وغدا أنت معي
أموت ويبقى كل ماكتبته ذكرى
فياليت كل من قرأ خطي دعا لي

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
 

Designed By Blogs Gone Wild!