Tuesday, April 13, 2010

أحُبكُما

لدى صديقان لا ثالث لهما ، هما الورقة والقلم. لا أعلم من أين جاء هذا الإرتباط الوثيق ولماذا وكيف ، لكن يمكننى القول بأننى سعيدة كل السعادة أننى أقتنيت كنزٍ كهذا.


قد يراه البعض أنهما مجرد أدوات يستخدمان لتدوين رقم ، لكتبة عنوان ، لكن ما أراه أنا تجاه تلك الأدواتين شئ مختلف تماماً ، هما الصديقان اللذان أجدهما فى أى وقت وفى أى مكان ، هما الصديقان اللذان أفرغ لهما ما يسعدنى وما يبكينى. أحُبهُما كل الحب ، لم أذهب إليهما يوماً وقالا لى: "نحن مشغولان" كما يفعل بعض الأصدقاء ، لم أذهب إليهما يوماً وقالا لى: "ستكونين بخير" وعيناهما لا تعطى أى إهتمام
كما يفعل بعض الإخوة ، فلماذا إذن لا أعتبرهما أعز وأغلى صديقان لى فى الحياة؟؟


صديقاى دوماً على إستعداد لفعل أى شئ من أجلى لكى أفرغ ما بداخلى ، كلما إنتهيت من صفحة لم تقل لى كفى! لقد استنفزت كل قواى! بل أنتقل بأناملى ببطئ للصفحة التالية لكى أكمل ما لم أستطع إكماله فى الصفحة التى سبقتها ، أما القلم ، فهو أداه لا يوجد مثله فى الوجود ، يكفى أنه أول ما خلقه الله. كلما إنكسر سن قلمى الرصاص وأستبدل غيره ، كلما قصر حجم السن أو كلما كتبت كلما نقص الحبر، ولكن الغريب أنه ولا مرة قال لى: "كفى ، ألم تكتفى بعد بكل تلك السطور التى كتبتيها"؟


أحُبهُما لأنهما ولا مرة تركانى فى منتصف الطريق بلا يد ترشدنى.
أحُبهُما لأنهما يتحملانى أكثر مِن من أعتبرهم أحباب قلبي ورفقاء دربي.
أحُبهُما لأنى وجدتهما بجابنى أكثر مِن من هم أقرب إلىَّ من نفسى.
أحُبهُما وأخلص لهما وأعدهما بأننى لن أتركهم ابدا لأنهما نِعمَ الرفيق لى.


Friday, April 2, 2010

ممنوع سير المشاة بميدان الجيزة بدءاً من 31 مارس

حياة مليئة بالضوضاء والعشوائية البالغة مع الكفاح من اجل البقاء ، هكذا يمكن وصف ميدان الجيزة التابع لرئاسة حى جنوب الجيزة. تطئ أقدام الباعة الجائلون الميدان لفرش بضاعتهم من الساعة الثامنة صباحاَ وحتى أخر قدم بائع يترك المكان فى الثناية عشر بعد منتصف الليل ، فى ظل ازدحام شديد من قبل السيارات والمواطنين ، مع تواجد أمناء الشرطة فى محوالة لتيسير حركة المرور وإن كان هناك عجز فى أفراد المرور.

لون واحد يكسو الميدان ، فمنذ عامين ونصف العام تقريبا ، وميدان الجيزة فى محاولة لتطويره ، حيث يهدف المشروع إلى تحقيق سيولة مرورية وذلك عن طريق بناء نفق تحت الأرض بأربعة مخارج لسير المشاه فيه بدلاً من السير فوق الأرض وهو ما يؤدى إلى إزدحام وتباطؤ حركة المرور ، فكما صرح المهندس مدثر محمد مدير المشروع أن "المخرج الأول يؤدى إلى مسجد الإستقامة الشهير ، والمخرج الثانى يؤدى إلى بنك مصر وشارع مراد ، بينما يؤدى المخرج الثالث إلى كافيتريا المانش وسوق الجيزة ، أما المخرج الرابع فيؤدى إلى شارع الجامعة مباشرة". وأضاف المنهدس بأنه "تم الإنتهاء من المخارج الثلاثه وتعمل الجهه التنفيذيه "شركة المقاولون العرب" على تنفيذ المخرج الرابع حاليا ، وذلك بتكلفة إجماليه تقارب الـ 25 مليون جنية". واستطرد المهندس قائلاً " يفترض أن يكون الإفتتاح الرسمى للمشروع يوم 31 مارس المقبل ولكن قد يتم إمداد الفترة فى حالة إذا لم يتم الإنتهاء قبل الموعد المحدد"!

لافته موقف ميدان الجيزة


وفى محاولة منى ، سعيت إلى مقابلة رئيس حى جنوب الجيزة ، اللواء كمال دياب ، لبحث الأوضاع والإجراءات التنفيذية التى ستتخذ من قبل المحافظة تجاه الباعه الجائلين والمحلات التجارية ، ولكن باءت المحاولة بالفشل ، حيث أن رئيس الحى لا يقبل الإدلاء بأى تصريحات للصحافة ، كما رفض نائبه ذات الشئ وقال أن ليس لديه ما يقوله بل وحاول إخفاء منصبه.

من جانبة قال سكرتير عام الحى ، الأستاذ محمد رشيد أنه "سيتم تركيب سلالم كهربائيه لتيسير خدمة المواطنين" وفيما يختص بالباعة الجائلين ، قال السكرتير "هناك حملات لضبط الباعه ومصادرة بضاعتهم وإخلاء سبيلهم بسداد رسوم المصالحة على حسب اللائحه ولكن مع الإنتهاء من النفق يمكن للباعه أن يفترشوا بضاعتهم داخل النفق"! وتصداف فى وجود الجريدة فى مكتب السكرتير ، دخول أحد المواطنين شاكياً كثرة المحاضر التى يتعرض لها ، وقال وفى يده محضر وإيصال دفع مبلغ 400 جنية دفعها "يصعب عليا إن أنا ماشى قانونى يحصلى كل ده وإللى ماشى بمزاجه يسبوه". وأختمم كلامه مع المسؤل "أنا كده عدانى العيب"!

وفى سياق متصل ، قال مصدر مسؤل - رفض ذكر اسمه - فى إدارة مشروع سيارات السيرفس ، " أن ميدان الجيزة قبل الإنتهاء من المشروع يستع إلى سبعين سيارة أجرة تقريباً ولكن كم سيتسع الميدان بعد التطوير لعدد المواقف والسيارات فإن هذا سيتم تحديده بعد الإنتهاء من المشروع". وعن سؤاله إلى أى مدى يمكن لهذا المشروع أن يحقق سيوله مرورية ، قال ذات المصدر "هذا المشروع لن يحقق الكثير" وألقى المسؤلية كاملة على الشعب حيث قال"أن الشعب عشوائى ولا يعرف من أين يركب سيارات الأجرة ، حيث يمكن للمواطن أن يوقف السيارة على جانب الطريق ولكنه يفعل عكس ذلك فيوقفه على منزل الكوبرى ، وأضرب مثال بذلك نفق مشاه الطالبية الموجود بالهرم والذى تكلف بناؤه ثلاثة ملايين ولكن نجد أن المواطن المصرى لا يستخدمه ، بل ويكسر سور الرصيف لكى يعبر للجانب الأخر"!


إزدحام الميدان بالسيارت والمشاة ولائحة الشركة المنفدة " ناسف للإزعاج

وفى الجهه المقابلة فى حديث مع الباعه ، أجمع أغلبهم على أنهم لا يريدون سوى العمل بلا ملاحقات يوميه وأنهم يأملون فى وظيفه محترمة ، مع إختلاف طفيف فى الغرامات التى يدفعها كل منهم ، فقالت إحدى السيدات وهى تدخن السجائر "مش عارفه هروح فين لما يقفلوا الميدان عن المشاة ومصدر دخلى الوحيد هو تلك البضاعه التى أفترشها من الصباح وأنا أعول أسرة مكونة من إبنة فى الثانوية وإبنى يقف معى على الفرشة دي وعملت له عمليات جراحيه من قبل". وأضافت "أكبر مبلغ دفعته كان 150 جنيه لكن فى ناس تانيه بتدفع 300 وإن بعض اللواءات اللى بيمروا عليهم بيكونوا مرتشين ويشتم السيدات".

أما عم محمد والذى كان يبدو عليه من نبرة صوته وتعبيرات وجهه كثير من المعاناه التى تعرض لها بسبب كثرة ملاحقته حيث بدأ كلامه بـ "أنا بضاعتى ممكن تتحجز لمدة شهرين أو ثلاثة وياريتها لما بترجع ألاقيها كاملة ، إنما بيكون اتسرق نصفها على الأقل من قبل الضباط بمبلغ ما لا يقل عن ألف جنية والمخزن غير أمن برضو" ، وقال عم محمد "حتى السبح والإسدالات والمصاحف بتتسرق".

الباعه الجائلون يفترشون الأرض فى وسط الزحام

وأضاف عم محمد "أنا الشباب إللى بيقفوا معايا مش واخدين معاهد وليسانس أداب وحقوق وبس ، ده كان فى وكيل نيابه كمان وقف معايا لمدة شهرين لكن منين الشغل؟ وهما بيخدوا مهيتهم على حسب حركة البيع يعنى تقريباً 300 جنية فى الشهر ياكل ويشرب ويعالج بهم " وتابع عم محمد فى سرد أحلام إبنته فقال "أنا بنتى نفسها تتخرج وتشتغل صحفيه ، أنا بعت حتت الأرض إللى حلتى عشان أعرف أصرف عليها وعلى دروسها وعلى اخوتها الثلاثة الباقيين واللى منهم طفل مريض وفى الأخر بشترك فى جمعيات".

وإنتقالاً إلى الشاب مصطفى القائم على عربية الفول قال "من عشرين سنة على الأقل وأنا على العربية دى على الرغم إنه معايا معهد سياحه وفنادق من سنة 97 بس اللى مش معايا هى الواسطة". وعن أكبر مأساة تعرض لها الشاب ، قال "أنا إتعمل لى قضية عشان كان فى إيدى سكينة (سلاح أبيض) لكن طبيعى إنى أستخدمها عشان ده إللى بقطع به العيش والأكل لكن الحمد لله وبفضل الله أخدت فى الأخر براءه"!

فيما قضى أحد الشبان البائعين أجازة العيد السابقة فى السجن بسبب إن بضاعته تم سحبها وأخر سافر إلى لبيا وشخص ثالث إضطر إلى إقتراض مبلغ لا يقل عن عشرين ألف جنية لكى يجرى إحدى العمليات الضرورية وشخص رابع يعرض بضاعته منذ أكثر من عشرين سنة ولا يخلوا إسبوع أو إسبوعين إلا وتتم مصادرة بضائعه.

هذا هو حال الناس البسطاء الذين يحاولون كسب المال الحلال من خلال عمل شريف أياً كان هو محاولون منع أنفسهم من الإنسياق وراء السرقة وغيره مما يعرضهم ويعرض أسرتهم لخطرٍ أشد.

ملاحظة: قمت بهذا التحقيق فى شهر فبراير الماضى وها قد بدأ شهر إبريل ومر يوم 31 مارس بلا تنفيذ!؟
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
 

Designed By Blogs Gone Wild!